كلثوم

كلثوم (04 أفريل 1916 – 12 نوفمبر 2010)

ممثلة

كلثوم (اسمها الحقيقي عائشة عجوري) ممثلة مسرحية جزائرية وُلدت في الرابع أفريل 1916 بولاية البليدة.

اكتشفها المسرحي محي الدين بشطارزي سنة 1935، وضمّها إلى فرقته التي كانت تعاني من نقص فادح في العنصر النسوي، فمنحها فرصة إبراز ما تمتلكه من قوى إبداعية، مما جعلها تشارك في كل الأعمال التي أنتجتها فرقته.

كانت لكلثوم تجارب مسرحية عديدة مع “بشطارزي” و”قسنطيني” و”حبيب رضا” كذلك، ومنذ ثلاثينات القرن الماضي، أصبحت الأدوار النسائية الأساسية تنسب لكلثوم، سواءً تعلق الأمر بالتمثيل الكوميدي أو التراجيدي، وأول دور حقيقي تقمصته كان في مسرحية ”زواج بالهاتف” لمحي الدين بشطارزي رفقة رشيد قسنطيني.

تعرضت “كلثوم” لنوبة عصبية أبعدتها عن مسيرتها الفنية، وهو ما جعلها تمكث في بيتها ببولوغين منذ 30 ماي 1951، لكنها عادت إلى المسرح ثانية سنة 1952، بدعم من بشطارزي وأعضاء فرقته، حيث قامت بدور ”ديدمونة” في مسرحية ”عطيل” التي استلهمها “أحمد توفيق المدني” عن المسرحية الشهيرة لويليام شكسبير.

سنة 1956 توقفت كلثوم عن نشاطاتها الفنية، الا أنها عادت إلى المسرح الوطني الجزائري سنة 1963، وظلت تنشط فيه إلى غاية تقاعدها.

شاركت “كلثوم” صدفة في فيلم ألماني سنة 1945، لكن مشوارها السينمائي لم يبدأ إلا بعد 21 سنة من مشاركتها في هذا الفيلم، أي عام 1966 من خلال حضورها القوي والخالد في فيلم ”ريح الأوراس” للمخرج “محمد لخضر حمينة”، والذي جسدت فيه وبإتقان دور الأم التي كانت تبحث بدون كلل أو ملل عن ابنها الذي أخذته الجيوش العسكرية الفرنسية، ومعاناتها بعد استشهاد زوجها في قصف جوي لمنزل العائلة بمنطقة ‘الأوراس، لتموت لاحقا عند السلك الشائك الذي يحيط بمكان اعتقال ابنها عندما كانت تحاول الاقتراب منه، وهو الفيلم الذي تمكنت فيه الفنانة باحترافية كبيرة من رسم معاناة المرأة ولا سيما الأم الجزائرية أثناء سنوات الاحتلال الفرنسي.

شاركت كلثوم في مسرحيات “أبناء القصبة”، “حسان طيرو”، “الحياة حلم”، “بنادق أم كرار”، “وردة حمراء من أجلي”، إضافة إلى: “السلطان الحائر”، “ديوان القراقوز”، “الريح”، “احمرار الفج”ر، “البوابون”، “العاقرة”، “سكة السلامة”، “المتعصبون”، “عفريت وهفّوه”، “موت التاجر المتجول”، و”بيت برناردا آلبا”.

شاركت “كلثوم” في فيلم ”حسان طيرو” لمحمد لخضر حمينة (1968)، كما شاركت في أكثر من سبعين مسرحية وما يزيد عن عشرين فيلما، وسجّلت خمس أسطوانات غنائية في الأربعينات والخمسينات، على غرار ”يا أولاد العربان” و”عهد اثنين” وغيرها، لكنها توقفت عن الغناء بعد إنجابها مولوداً سنة 1954.

توقفت “كلثوم” سنة 1981 عن التمثيل، إلى أن دعتها المخرجة المسرحية “فوزية آيت الحاج” سنة 1987 للمشاركة في عرض ”موت المسافر”، لكن الإعلان عن تقاعدها ترسّم ثمانية أيام فقط قبل العرض الشرفي لهذه المسرحية، وكان هذا القرار بمثابة صدمة قوية بالنسبة لها، وهي التي عاشت في المسرح أكثر من نصف قرن، بينما لم تعش مع عائلتها سوى 13 سنة.

وسيبقى التاريخ يحتفظ بأنّ كلثوم كانت أول امرأة عربية تصل الى مهرجان “كان”، حيث مشت على بساطه الأحمر عام 1967.

وتصدرت بطولة مسرحية ” دار برناردا لبا” لعلال المحب عام 1989 وكان آخر ظهور لـ “كلثوم” إلى جانب ”رويشد” في ”البوابون” سنة 1991، لتتوفى في 12 نوفمبر 2010.

شاهد أيضاً

عبد الرحمان بسطانجي (طه العامري)

ممثل – مدير سابق للمسرح الوطني الجزائري عبد الرحمان بسطانجي المعروف باسم (طه العامري) ممثل …