حسن الحسني

حسن الحسني (24 أفريل 1916 – 25 سبتمبر 1987)

ممثل

وُلد حسن الحسني في 24 أفريل 1916 بمنطقة قصر البخاري التابعة لولاية المدية، ويعتبر واحدً من مشاهير السينما الجزائرية، زاول دراسته الابتدائية بمسقط رأسه، وتحصل فيها على شهادة التعليم الابتدائي.

في بداية حياته، اشتغل الحسني حلاقاً بمنطقة بوغار ثم البرواقية، كما عمل مسيراً لقاعة السينما رفقة شقيقه بلخير، وشارك سنة 1936 في تأسيس جمعية شمس بمدينة البرواڤية، وبعد تنقله بين عدة مهن، كان منعرج حياته حين اكتشفه الفنان محي الدين بشطارزي عام 1940، وشجّعه على الخوض في الفن، فكان أول أعماله “أحلام حسان” (1943)، ثمّ أعقبها بـ: “قايد بوشومارة” 1948، “نعينع وخمسة هكتارات”، “الفاهم”، “سي بلقاسم البرجوازي”، كما قام بأدوار بقيت شاهدة على عبقريته أهمها: سي حمودة، تي ڤول تي ڤول با 1945، البخيل، الطبيب رغما عنه، والآغا مزعيش .

واستغل الحسني اشتغال المستعمر بالحرب العالمية الثانية لينجز عدة أعمال ذات أهداف وطنية كلفته السجن عدة مرات منها حبسه بجنان بوزريج ببشار سنة 1945، سركاجي بين (1945 ـ 1946) وما بين 1948 و1949 بسجني البرواڤية والبليدة، كما استغل “نعينع” وجوده في السجن والمعتقلات ليقدم عروضا مسرحية فكاهية ذات بعد وطني في أوساط المعتقلين، كان الهدف منها توعية وتنمية الحس الوطني وشحذ هممهم بقضيتهم العادلة، وكان له نشاط سياسي حثيث، حيث ناضل في صفوف كل من حزب الشعب الجزائري وحركة انتصار الحريات الديمقراطية، قبل أن ينضمّ إلى المسرح البلدي رفقة بشطارزي، وعملا معا بين  1951 و1954.

مباشرة بعد الاستقلال، عاد الحسني إلى نشاطه الفني المعهود من بوّابة المسرح الوطني الجزائري إلى غاية 1965، وفي سنة 1966 أسس رفقة الطيب أبو الحسن وعمار أوحدة ورشيد زوبة ومصطفى العنقى فرقة المسرح الشعبي التي قدّمت عروضا عديدة عبر مختلف أرجاء الوطن.

بالتزامن، اقتحم الحسني عالم السينما حيث شارك في رائعة “ريح الأوراس” التي أخرجها “محمد لخضر حمينه” (1966)، وكانت تلك بداية لمسيرة سينمائية شهدت حضوره في أزيد من 40 فيلما بينها: الأفيون والعصا 1969، عطلة المفتش الطاهر 1972، وقائع سنين الجمر 1974، بوعمامة 1983، كما شارك في أفلام إيطالية وفرنسية كفيلم الاعترافات الحلوة، ومصرية مثل سوق القرية.

في المجال السياسي، انتخب الحسني نائبا بالمجلس الشعبي الوطني سنة 1977، وكان مثالا في التفاني والعمل المستمر وهذا بشهادة الجميع.

عُرف حسن الحسني بشخصيتي “بوبقرة” و”نعينع” اللتين جسّد بهما نمطي الفلاح والقاضي، وذلك عبر أعمال عديدة مثل: ريح الأوراس، حسان طيرو، الأفيون والعصا، ووقائع سنين الجمر، وغيرها من الأعمال السينمائية الجيدة التي اختتمها بفيلم “أبواب الصمت” للمخرج الجزائري “عمار العسكري”، وشهد ذاك الفيلم اللحظات الأخيرة في حياة “الحسني”، وكان ذلك يوم 25 سبتمبر 1987، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بمستشفى عين النعجة في الجزائر العاصمة.

 

 

شاهد أيضاً

عبد الرحمان بسطانجي (طه العامري)

ممثل – مدير سابق للمسرح الوطني الجزائري عبد الرحمان بسطانجي المعروف باسم (طه العامري) ممثل …