يحيى بن مبروك (30 مارس 1928 – 11 أكتوبر 2004)
ممثل
وُلد يحيى بن مبروك في 30 مارس 1928 بالجزائر العاصمة.
كان صعوده لأول مرة على خشبة المسرح سنة 1940 صدفة، إذ استنجد به مصطفى كاتب آنذاك لتعويض ممثل شاب، ليواصل نشاطه بعدها إلى غاية سنة 1956، تاريخ تعرّضه إلى اعتداء من طرف متطرفين فرنسيين، مما اضطره للابتعاد عن المسرح لسنتين بعد أن أوجد لنفسه مكانة في الفن الرابع.
في سنة 1958، عاد “بن مبروك” بقوة كعضو مؤسس لفرقة حزب جبهة التحرير الوطني التي دافعت بفنها عن القضية الجزائرية بقيادة مصطفى كاتب الذي يشهد “بن مبروك” بفضله في دفع مسيرته المسرحية.
بعد استقلال الجزائر، كان لـ “بن مبروك” حضور بارز في الأداء المسرحي، فما إن كان ينتهي من مسرحية حتى يشرع في أخرى، بالتزامن، شارك يحيى في فيلم “حسان طيرو” سنة 1963، ثمّ “القاعدة والاستثناء” و”الطبيب رغما عنه” في السنة ذاتها، قبل أن يشهد العام الموالي مشاركة يحيى في “وردة حمراء لي” و”الغولة”، أعقبهما بـ “ما ينفع غير الصح” و”السلطان الحائر”.
في سنة 1970، مثّل “بن مبروك” في “البوابون” رفقة عدد كبير من نجوم المسرح الجزائري أمثال “سيد علي كويرات”، “فتيحة بربار”، و”رويشد”، بعدها بسنتين جسّد دوراً في مسرحية “الرجل صاحب النعل المطاطي” لكاتب ياسين، وتواصل عطاؤه المسرحي إلى غاية 1983 حين تقمّص دوراً في “جحا باع حماره”.
وكانت لـ “بن مبروك” عدة مشاركات في أغلب الفعاليات الفنية داخل الجزائر وخارجها، منها مشاركته منذ 1964 في مهرجان المنستير بتونس لثلاثة مرات متتالية بمسرحيات “حسان طيرو”، “الغولة” و”غرفتان ومطبخ”.
وبرز يحيى في السينما بشخصية “لابرانتي” في دور مساعد المفتش الطاهر، لكنه ابتعد اعتباراً من سنة 1981، بعد وفاة رفيق دربه “حاج عبد الرحمان” المعروف باسم “المفتش الطاهر” الذي بدأ معه مشوارا سينمائيا صاخبا عام 1968، وكوّنا ثنائيا متلازما في عدة أفلام منها “هروب المفتش الطاهر”، “المسهول”، “عطلة المفتش الطاهر”، “القط” وغيرها.
وعاد بن مبروك إلى الساحة الفنية سنة 1990 بالفيلم الفكاهي “الطاكسي المخفي”، قبل أن تشهد السنوات اللاحقة ظهورا نادراً للعم يحيى.
توفي يحيى بن مبروك في 11 أكتوبر 2004.
www.tna.dz المسرح الوطني الجزائري مؤسسة ثقافية عريقة تابعة لوزارة الثقافة-الجزائر، يحمل اسم العميد «محي الدين بشطارزي».