وداعا نورية.. زهرة المسرح الجزائري العابقة

انطفأت أمس الأحد 09 أوت 2020، شمعة عمر نجمة إبداعية طالما أضاءت سماء الفن الجزائري، إنها الراحلة القديرة نورية قزدرلي، أو “زهرة المسرح الجزائري” كما كانت تلقّب دوما، غادرتنا عن عمر ناهز الـ99 عاما، مخلفة رصيدا فنيا حافلا.

نورية التي ولجت مجال الفن صدفة، حيث غطت غياب إحدى الممثلات خلال جولة فنية، وقامت بأداء دورها على الخشبة، أمام عبد الرحمن عزيز، ليطلق عليها الفنانين مصطفى بديع و بوعلام رايس، فيما بعد اسمها الفني “نورية”، من مواليد مدينة تيارت عام 1921،
وتُدعى خديجة بن عياد، كانت وحيدة أبويها، تعرفت على الممثل مصطفى قزدرلي وتزوجته وهي بنت الـ19 عاما لينتقلا للعيش في العاصمة.
حيث أدت سنة 1945، أول دور لها أمام عبد الرحمن عزيز، ليستمر وقوفها على الخشبة في أدوار مختلفة رفقة الفنانين: كلثوم، لطيفة، حبيب رضا، وهيبة زكال، هجيرة بالي، فريدة صابونجي، شافية بوذراع، رويشد وحسن الحسني… كما قدمت عددا من التمثيليات الإذاعية مع الراحل مصطفى بديع.
للتذكير، قدمت الفنانة نورية قزدرلي، التي فارقتنا أمس الأحد 09 أوت 2020، عددا كبيرا من الأعمال الفنية الإذاعية، التلفزيونية والسينمائية، وأكثر من 200 عرض مسرحي، نذكر من بينها، “بنادق الأم كرار”، “الاستثناء والقاعدة”، “ممثل رغم أنفه”، “وردة حمراء من أجلي”، “الغولة”، “سليمان اللك”، و”احمرار الفجر”… كلها إنتاجات صنعت مسارها الفني الكبير، وتوجتها ملكة على عرش القلوب، ومدرَسةً فنية تنهل منها الأجيال معاني النضال والتفاني والحب والعطاء في سبيل الفن…

إلقاء النظرة الأخيرة على الراحلة نورية ببيت بشطارزي:
استقبل المسرح الوطني الجزائري، صباح اليوم جثمان فقيدة الدراما الجزائرية، الراحلة نورية قزدرلي، حتى تتمكن عائلتها الفنية الكبيرة وكذا جمهورها ومحبوها من إلقاء النظرة الأخيرة عليها، وتوديعها.
جرت مراسيم توديع الفنانة، خديجة بن عياد، المعروفة فنيا بـ “نورية” في القاعة الكبرى “مصطفى كاتب” بالمسرح الوطني الجزائري “محي الدين بشطارزي”، وقد تمكن عدد من الفنانين والإعلاميين من إلقاء نظرة الوداع على جثمانها قبل أن يتم تشييعها إلى مثواها الأخير.

 

شاهد أيضاً

توقيع اتفاقية تعاون بين المسرح الوطني وبلدية القصبة

تم صبيحة اليوم الاثنين 23 نوفمبر 2020، توقيع اتفاقية تعاون بين المسرح الوطني الجزائري “محي …