الرئيسية / أخبارنا / فرقة Las Migas ..الفلامنكو كأداة مقاومة للنساء

فرقة Las Migas ..الفلامنكو كأداة مقاومة للنساء

عاش جمهور المسرح الوطني الجزائري أمسية استعارت فيها الخشبة الموسيقى وعزف فيها القيثار ودوت فيها زغاريد النساء من خلال عرض الفلامنكو “Cuatro” الذي قدمته الفرقة الإسبانية Las Migas  ضمن الاحتفالات باليوم العالمي  للمرأة.

العرض الذي كان حصيلة تعاون بين المسرح الوطني الجزائري والسفارة الاسبانية بالجزائر قدمت فيه الفرقة صورة عن معاناة النساء من خلال الموسيقي. وبالرغم من أن جمهور المسرح في أغلبه لم يستوعب معاني الكلمات والأغاني التي قدمت باللغة الاسبانية إلا أن الرباعي الاسباني نجح في إيصال الفكرة عبر الموسيقى التي تبقى لغة عالمية بإمكانها ترجمة أي فكرة بعيدا عن اللغة.

الفرقة الاسبانية نجحت من خلال العرض في تقديم شهادة على المقاومة وشجاعة النساء الإسبانيات، تلك الشجاعة لا تتجسد فقط في ما حملته ولخصته الأغاني من أفكار لكن أيضا في ممارسة هذا النوع من الموسيقى الذي يعتبر في التقليد الاسباني طابعا غنائيا ذكوريا.

الفرقة أرادت الاحتفال باليوم العالمي للمرأة على طريقتها من خلال اقتحام نوع موسيقي هو ” الفلامنيكو” كانت فيه النساء من قبل مجرد راقصات. Las Migas مكونة من أربع نساء موسيقيات وعاشقات مولعات بالفلامنكو. تعتبر كارولينا دوران (كمان) ومارتا روبليس (التأليف والغيتار) وأليسيا غريلو (غيتار) وكارولان فرنانديز (الصوت والرقص) أنفسهن محاربات يقدمن موسيقى مختلفة وغير معهودة وغير نمطية. أوجه التشابه والاختلاف بين النساء الأربع هي اختلافهن وقدومهن من خلفيات موسيقية وفنية مختلفة لكن هذا الاختلاف في حد ذاته عامل قوة. الفريق الذي قدم صورة جميلة عن الاندماج بين الثقافات نحج في إيصال فكرة إلى جمهور بشطارزي مفادها أن معاناة ومشكلات النساء عبر العالم متشابهة خاصة إذا كانت تتقاطع في المحيط الجغرافي ل “جنوب المتوسط”.

موسيقيا، كونت نساء الفريق مزيج من “فن أراضي كل منهما”، في أسلوب أو تصور كل واحدة. فكانت هذه المكونات سببا في خلق “عالم سحري رائعً منفتحً على العالم”.

بعد خمسة عشر عامًا من إنشائها، تمتلك Las Migas ذخيرة موسيقية يمكن تصنيفها في فئة “الفلامنكو الكلاسيكية”. ذخيرة كثيفة الأنوثة وشديدة قوية، مكرسة للنساء بشكل عام والإسبانية على وجه الخصوص. مرجع يسلط الضوء على شجاعة هذه المرأة التي لا تتوقف عن القتال، تقاتل من أجل حقوقها، واحترامها لوجودها.

وقد حلت الفرقة بالجزائر في إطار جولة بالشرق الجزائري لتقديم ألبومها الجديد”كواترو” وهو الرابع في مسار الفرقة حيث دمجت فيه الفنانات الأربع “القوام الإلكتروني من خلال عودتهن إلى أصوات الفلامنكو من بدايتها”. ويشكل هذا الألبوم ثمرة عامين من العمل الشاق والإعداد الدقيق. وتشمل جولة الفرقة بالجزائر كل من مسرح عنابة يوم الاثنين على السابعة مساءا وقسنطينة يوم الثلاثاء.

شاهد أيضاً

البرنامج التفاعلي للمسرح الوطني الجزائري لشهر أفريل 2020

تابعوا العروض الخاصة بالكبار والأطفال، المقترحة عليكم عبر صفحة الفايس بوك للمسرح الوطني الجزائري “محي …