الرئيسية / أخبارنا / صونيا.. الراحلة الخالدة ستظلّ تبهجنا 

صونيا.. الراحلة الخالدة ستظلّ تبهجنا 

جميلة المسرح حاضرة بيننا

رحلت الفنانة المسرحية الجزائرية الكبيرة سكينة مكيو الشهيرة بـ “صونيا”، مساء الثالث عشر ماي الماضي، لكنها ستبقى خالدة في قلوب الجزائريين وسماء الفنون التي لمعت فيها على مدار أزيد من أربعة عقود.

هي ثائرة الركح والشاشة التي برز علو كعبها في الفنين الرابع والسابع، وعملت مع أجيال من الفنانين الجزائريين، وظلت متشامخة منذ زمن العمالقة رويشد ومصطفى كاتب ومجوبي وعلولة.

هي صونيا (اسمها الحقيقي سكينة مكيو)، من مواليد 31 جويلية 1953 في الميلية التابعة لولاية جيجل، ممثلة ومخرجة ومديرة. 

دخلت ميدان التمثيل في سن مبكرة لم تتعدّ الـ17 عاما، وواجهت جملة من الصعوبات بفعل اعتراض الأهل على مراودتها المسرح.

تخرجت رفقة أربع ممثلات أخريات من المعهد الوطني العالي للفنون الدرامية ببرج الكيفان دفعة 1973، ودشّنت مسيرتها بمونودرام “فاطمة”.

في سن العشرين، شاركت في مسرحية “لنعبّر للعالم” إلى جانب “محمد فلاق” و”حميد رماس”، لتتألق عبر ما يربو عن الخمسين مسرحية أبرزها “حضرية والحواس” و”الصرخة”.

كانت صونيا حاضرة دائما كممثلة قبل انتقالها إلى الإخراج، حاملةً هموم المجتمع فوق خشبات المسارح في الجزائروالخارج، كما حضرت صونيا بقوة في الأفلام والمسلسلات الجزائرية،

عملت صونيا كممثلة إلى جانب كل من المرحومين عزالدين مجوبي وعلولة، مثلما اشتغلت بكثير من الحرفية مع سيد أحمد أقومي، امحمد بن قطاف وزياني الشريف عياد.

واشتغلت صونيا كمخرجة مسرحية، كما كانت لها محاولة في الإخراج السينمائي لكنها لم تدم طويلا، بيد أنّها مثّلت في عدة أعمال سينمائية وتلفزيونية.

وعُيّنت صونيا مديرة للمعهد الوطني للفنون المسرحية سنة 2001، حيث استمرت إلى 2003.

وسيّرت صونيا أيضا مسرح سكيكدة الجهوي، ثمّ مسرح عنابة الجهوي.

وأسّست صونيا المهرجان الوطني للمسرح النسوي (2012) وسيّرت محافظة هذا المهرجان في أربع دورات، قبل أن تتقاعد في 2016.

وبقيت صونيا المرأة القوية والممثلة الملتزمة الشهمة المنضبطة الصامدة في مقاومتها المستميتة للمرض.

واختارت صونيا أن تبقى جميلة حتى في موتها.

وسيبقى التاريخ يخلّد اسم صونيا بأحرف من ذهب.

ألف رحمة عليك صونيا البشوشة

إنا لله وإنا إليه راجعون.