الرئيسية / خدمات / تكوين/ ورشات

تكوين/ ورشات

previous arrow
next arrow

المسرح الوطني.. جسر للتكوين

التكوين :

نظّم المسرح الوطني الجزائري في الفترة ما بين التاسع جانفي والتاسع ماي 2017، الدورة التكوينية في الفنون الدرامية من الدرجة الأولى، وكانت هذه التجربة الأولى من نوعها، ورشةً متعددةً جالت بالمتربصين في فن التمثيل ونظرية الدراما وتاريخ المسرح.
وهدفت تلك الدورة إلى النهوض بالإبداع المسرحي لدى مجموعة من الناشطين والمساهمة في إعداد أطر مسرحية قادرة على التفاعل وممارسة ثقافة الحوار والتواصل، وتشجيعهم على ممارسة المسرح لأجل تطوير قدراتهم وزيادة تجربتهم، لتكوين جيل يُثري الحركة المسرحية.
وأتت الدورة تتويجا لفكرة أعدّتها الإدارة الفنية للمسرح الوطني الجزائري والمشكّلة من الأساتذة: جمال قرمي، حيدر بن حسين ومحمد إسلام عباس، وشهدت فترة الأربعة أشهر تكوينا نوعيا لكوكبة من الفاعلين، وحرص المؤطرون على تجديد معارف المتربصين في مختلف عناصر العملية المسرحية، وتزويدهم بأحدث تقنيات الممارسة الركحية، من خلال تمارين التركيز وكيفية التحرك فوق خشبة المسرح والانسجام الجماعي فوق الركح، تقنيات الارتجال المسرحي، في انتظار استكمال تربصات قادمة تتسّع لتخصصات موصولة بسائر مكونات العرض المسرحي صورا وأفعالا وأسماء وكلمات وأصوات.
وكان برنامج التكوين منوّعا ولم يقتصر على التلقين النظري فحسب، بل ركّز على تمكين المتربصين من اشتغالات تطبيقية وفق حجم ساعي امتدّ 3 مرات أسبوعيا بواقع ثلاثة ساعات في كل حصة.

تحسين المهارات :

استهدفت الدورة الأولى تحسين مهارات المتربصين في الممارسة المسرحية المحترفة، وتحسين أدائهم معرفيا وتقنيا عبر ضبط معالم الإيقاع، الأصوات، الاعداد الذاتي الداخلي النفسي، الارتجال المسرحي، فضلا عن اللغة والجسد في المسرح.
ومنح التربص فرصة لسائر المهنيين المهتمين بالمسرح، للاندماج في الحراك الركحي، علما أنّ هؤلاء ظلت ظروفهم الوظيفية تحول دون ممارسة المسرح، وشكّل الموعد مجالا لتحليق المتربصين في سماء أب الفنون، واكتشاف أنفسهم وتطوير خاماتهم عبر استفادتهم من برامج خاصة أعدّها مختصون وأكاديميون.
وتتويجا لما قام به طاقم التأطير: سمية بن عبد ربو، حيدر بن حسين ومحمد إسلام عباس، مع المتربصين، جرى إنتاج أربع دراسات صامتة قدّمها 7 متربصين صباح الثلاثاء التاسع ماي 2017 بقاعة الحاج عمر التابعة للمسرح الوطني الجزائري، وحُظيت بمواكبة نوعية للمتخصصين ورجال الإعلام.
وحرص المتربصون على التنويه بالآثار الإيجابية للدورة، من حيث اشتمال الومضة الأولى على ورشات تكوينية في مجال التشخيص، والاستزادة في حقلي الدراما والمسرح، ونوّه المتربصون بما تلقوه على أيادي ذوي الاختصاص، وأجمعوا على أنّ ذلك خطوة حاسمة على درب الإلمام بالعمل المسرحي بمختلف جوانبه.

الدورة الثانية 2018:

لأنّ دورة 2017 تبقى خطوة أولى في رحلة الألف ميل، جرى الانتقال إلى الموسم الثاني للتكوين في فنون العرض اعتبارا من أكتوبر 2017 في حراك سيستمر إلى غاية ماي 2018 بواقع 9 ساعات أسبوعيا خارج أوقات العمل (17.00 سا – 20.00 سا).
ويخضع 22 متربصا للتكوين في فن التمثيل، نظرية الدراما والتعبير الجسدي تحت تأطير: محمد إسلام عباس، جميلة مصطفى الزقاي والهادي شريفة…ويُرتقب أن يتم الشروع في دورة الدرجة الثانية في جانفي 2018، على درب تفعيل أكبر لدعامات الابداع والتكوين والرسكلة.

أشرف الفنان المخضرم “الهادي شريفة” في أكتوبر 2017 بقاعة الحاج عمر في قلعة بشطارزي، على تأطير ورشة عمل في التعبير الجسدي، جرى تخصيصها لكافة الممثلين التابعين للمسرح الوطني الجزائري.
وسيكون الفنانين على موعد مع ورشات عمل عديدة، ستتم برمجتها خلال الموسم المسرحي 2017 – 2018 لتطوير مهاراتهم الجسدية، رفقة “الهادي شريفة” .

ورشة نقدية في أواخر ديسمبر

احتضن المسرح الوطني الجزائري خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 31 ديسمبر 2017، ورشة للنقد المسرحي، بتأطير جزائري ودولي، موجّهة إلى الصحفيين وطلبة المعاهد والجامعات وكل المهتمين.
وتحمل الورشة التي ستنظّم عنوان “تشريح النقد المسرحي من النظري إلى التطبيقي”.
وتتطلع مصلحة التكوين في المسرح الوطني الجزائري إلى المزيد عبر إضافة التكوين في تخصصات جديدة كفن الكتابة المسرحية، السينوغرافيا والإخراج المسرحي، فضلا عن الاستثمار المسرحي وبلورة وتصميم عمليات تسيير المشاريع المسرحية الهادفة، وذلك حرصا على دفع قاطرة الاستثمار المسرحي ومنح الركح جدوى اقتصادية وقيمة مضافة.

دورة الفنون الدرامية 2018: الاشتغال على مؤهلات الممثل

لأنّ دورة 2017 المخصصة للفنون الدرامية، تبقى خطوة أولى، جرى الانتقال إلى الموسم الثاني للتكوين في فنون العرض اعتبارا من أكتوبر 2017 في حراك سيستمر إلى غاية ماي 2018 بواقع تسعة ساعات أسبوعيا.
على امتداد أيام ثلاثة أيام في الأسبوع، يخضع 22 متربصا للتكوين في فن التمثيل، نظرية الدراما والتعبير الجسدي تحت تأطير:
–  محمد إسلام عباس،الأستاذة جميلة مصطفى الزقاي والفنان الهادي شريفة.
وعبر ورشة متعددة، يعمل المؤطرون على النهوض بالإبداع المسرحي لدى مجموعة من الناشطين والمساهمة في إعداد أطر مسرحية قادرة على التفاعل وممارسة ثقافة الحوار والتواصل، وتشجيعهم على ممارسة المسرح لأجل تطوير قدراتهم وزيادة تجربتهم، لتكوين جيل يُثري الحركة المسرحية.
قام البرنامج على استقصاء المصادر الذاتية عند الممثل وتنمية الحواس (الملاحظة – التركيز، التخييل)، من خلال ثلاثة محاور كبرى، هي: الظروف المقتـرحة،الفعل الدرامي، الرؤية الداخلية.
من جانبها، تعمل د. جميلة مصطفى الزقاي في مجال نظرية الدراما، عبر رسكلة المتربصين في فن المسرح وسياقه التاريخي وعوامل ظهوره وخصائصه ومقوماته وأهم رواده، مع التركيز على الإرشادات المسرحية، والتحليل من خلال فهم النصوص، تلخيص مضامين المسرحيات بأساليب خاصة واستنتاج القضية المطروحة والمغزى، مع استخراج الشخصيات وأدوارها وسماتها النفسية والاجتماعية والفكرية والجسمية، والنماذج البشرية التي تمثلها، والوقوف على البنية العامة للمسرحيات والقيم والحوار، إضافة إلى الصراع الدرامي والخطاطة السردية، وصولا إلى جماليات الممارسة النقدية.
– يؤطر الفنان الهادي شريفة ورشة التعبير الجسدي كفن جميل قائم بذاته، ويحرص شريفة على تمكين المتربصين من خبايا الكلام عن طريق الحركة، وترك الجسم يدخل في عالم الطبيعة والخيال والتركيز على شيء ما لتبليغه إلى الآخرين، فضلا عن تلقين الخيال المعتمد على الارتجال المطلق (البوتو)، هذا النوع من التعبير الذي يعود أصله إلى اليابان رقصة عريقة ولا تمارس إلا في بعض الدول الأوروبية والأمريكية. ويُرتقب تتويج دورة الفنون الدرامية 2018، باختبارات حاسمة شهر ماي المقبل.