الرئيسية / بيوغرافيا / مديري المسرح الوطني

مديري المسرح الوطني

تعاقب على إدارة مؤسسة المسرح الوطني الجزائري طيلة أكثر من خمسين عاما 17 مديرا أغلبهم من الوجوه المسرحية والفنية الجزائرية الرائدة من مخرجين وممثلين الذين تركوا بصمتهم أبداعا وتسييرا، كما تولى على إدارة بناية محي الدين بشطارزي أسماء إدارية تولت تسيير المسرح بحرفية.

  1. مصطفى كاتب
  2. عبد الرحمان بسطانجي
  3. عبد القادر علولة
  4. محمد فصله
  5. ايت عبد الرحيم حاج بلقاسم
  6. سعيد بن سالمة
  7. محمد مزيان – (المدعو سيد أحمد اقومي)
  8. مخلوف بوكروح
  9. عزالدين مجوبي
  10. ارزقي حدادي
  11. حورية زغبي
  12. زياني شريف عياد
  13. بن قطاف امحمد
  14. محمد يحياوي 

محمد يحياوى

محمد يحياوي مدير المسرح الوطني الجزائري منذ الخميس التاسع جانفي 2014 إلى يومنا هذا.

يحياوي من مواليد 25 فيفري 1956 بعين التوتة – ولاية باتنة، متزوج وأب لأربعة أطفال.

خريج جامعة باتنة حائز على ليسانس في العلوم القانونية، تولى عدة مناصب على النحو التالي: مسؤول الإنتاج والتوزيع في مسرح باتنة الجهوي (1987 – 1999)، مدير مسرح باتنة الجهوي (1990 – 1998)، مدير الثقافة لولاية باتنة (1998 – 2004)، ، مدير مسرح باتنة الجهوي (2005 – 2014)، قبل أن يخلف الفنان الراحل امحمد بن قطاف كمدير عام للمسرح الوطني الجزائري – محي الدين بشطارزي.

نهض يحياوي بعدة مهام أخرى: منسق عام لمهرجان تيمقاد الدولي بباتنة (1997 – 2003)، رئيس لجنة الحفلات لولاية باتنة (2000 – 2003)، مكلف بالفنون الشعبية لمنطقة الأوراس في سنة الجزائر بفرنسا (2002 – 2003)، محافظ المهرجان الوطني للمسرح الأمازيغي بباتنة (2009 – 2015)، محافظ المهرجان الوطني للمسرح المحترف بالجزائر (2014 – إلى يومنا هذا)، رئيس قسم المسرح لتظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية (2015)، رئيس الصندوق الوطني لترقية وتطوير الفنون بوزارة الثقافة (2017-2018)، عضو لجنة “جائزة علي معاشي” بوزارة الثقافة، عضو في الهيئة التنفيذية للرابطة الدولية للمسارح “طريق الحرير” بجمهورية الصين الشعبية (2017.

شارك محمد يحياوي في عدة تظاهرات ثقافية وفنية على المستويين الوطني والدولي، وكان وراء المبادرة لتوثيق ذاكرة المسرح في الجزائر من خلال إصدار ريبرتوار المسرح الوطني الجزائري (1963-2017)، والحراك الواسع المتواصل على صعيد الأرشفة، المنشورات وإخراج الموقع الإلكتروني للمؤسسة في ثوب جديد ووفق قالب تحييني مستمر في الزمن، فضلا عن استحداثه ومضات التكوين (ماستر كلاس) وتفعيل تربصات النقد المسرحي والكتابة الدرامية (2016) و(2017)، وتأسيسه فرقة مسرح الطفل وفرقة ذوي الاحتياجات الخاصة، فضلا عن دعمه المستمر لأيام مسرح الجنوب.

امحمد بن قطاف

امحمد بن قطاف (20 ديسمبر 1939 – 5 جانفي 2014) 

ممثل- مخرج –كاتب ومدير عام  سابق للمسرح الوطني الجزائري

وُلد امحمد بن قطاف في 20 ديسمبر 1939 بالجزائر العاصمة، سحرته أضواء الخشبة منذ الوهلة الأولى، رغم نجاحه في مسابقة للغناء، حيث كان يملك صوتا جميلا، وارتأى بن قطاف توظيف هذه الخامة ليفجّر طاقته التمثيلية الهائلة.

بدأ “بن قطاف” ممارسة المسرح في زهرة شبابه، وتمكّن من فرض نفسه بسرعة أواسط ستينيات القرن الماضي، ورغم حداثة سنه كسب التحدي وسط كوكبة من كبار فرسان الخشبة أمثال: مصطفى كاتب، كاتب ياسين، محي الدين بشطارزي، عبد القادر علولة، عز الدين مجوبي.

وكانت لبن قطاف تواقيع مميزة في المسرح الإذاعي، حيث أظهر إمكانيات فنية مبهرة وصوتا جهوريا جذابا وإجادة للغة الضاد سيما في تمثيلية “بلا عنوان” لمحمد حلمي سنة 1965، مما أثار انتباه المسرحي الكبير مصطفى كاتب الذي كان يدير المسرح الوطني الجزائري، فقرّر ضمّه ولم يخيّب بن قطاف الظن عبر عشرات المسرحيات التي تجوّل فيها في كلاسيكيات موليير وشكسبير، وروائع العمالقة أمثال عبد الحليم رايس، ولد عبد الرحمان كاكي وكاتب ياسين.

تألق “بن قطاف” في تقمصه لشخصيات المسرح العالمي، من شكسبير إلى لوبي دي فيغا مرورا بموليير، وخطف الأنظار بحضوره القوي وأداءه المبهر وصوته المميز الذي ألهب عشاق أب الفنون على مدار أزيد من أربعة عقود ووهب عمره لحبّه الأبدي للمسرح، إذ كرّس نصف قرن للكتابة، التمثيل والإخراج المسرحي، كما شارك كممثل في أكثر من 85 مسرحية.

لمع بن قطاف في الكتابة الدرامية والتراجم والاقتباسات، مثل استلهامه “ايفان ايفانوفيتش” للكاتب الروسي غوغول، و”الرجل ذو النعل المطاطي” لكاتب ياسين، فضلا عن تعاطيه مع نصوص ري بردبوري، علي سالم، ناظم حكمت، محمود ذياب وغيرهم، وأتاحت له تجربته الركحية دخول عالم الكتابة، فتحوّل هذا الممثل البارع إلى مترجم ومقتبس، ثم إلى كاتب ومخرج مبدع لرؤى درامارتوجية مبتكرة.

وكانت البداية سنة 1979 مع مسرحية “قف” التي تعاطى فيها مع مظاهر التسلط، وغياب حرية التعبير، ثم تلتها مسرحية “جحا والناس” سنة 1980 التي يقدم فيها نقدا لاذعا وساخرا لبعض المظاهر الاجتماعية والسياسية.

في سنة 1982، كتب وأخرج بن قطاف مسرحية “يا ستار وارفع الستار” التي أبرزت المشاكل المادية والمعنوية التي يعاني منها الفنان، ثم عرض في مسرحية “عقد الجوهر” (1984) مختلف المراحل التي مرت بهم الجزائر منذ الاحتلال.

وتوالت المسرحيات تباعا: “جيلالي زين الهدات” (1986)، “الشهداء يعودون هذا الأسبوع” (1987)، و”العيطة” (1989) التي أنتجها مسرح القلعة، أين خاض بن قطاف مع رفاق دربه عز الدين مجوبي، صونيا، وزياني شريف عياد أول تجربة للمسرح المستقل في الجزائر باستحداثهم باكورة “القلعة”.

وجاءت كتابات بن قطاف وفق نواميس الكتابة الركحية مشحونة بالشاعرية والصور البصرية، معبّرة عن كثير من الحالات الاجتماعية، وناقدة وممحّصة للحياة السوسيو ثقافية التي كان يعيشها مجتمعه.

ولأنه ابن حي شعبي في العاصمة، عاش بن قطاف في قلب الحدث الاجتماعي مؤثرا ومتأثرا، وكانت “فاطمة” التي عرفها وكتب عنها ليست مجرد امرأة، ولكنها حالة جزائرية، تماما مثل مسرحية “الشهداء يعودون هذا الأسبوع”(1986)التي نالت الجائزة الكبرى في مهرجان قرطاج عام 1988.

حرص بن قطاف على اعتماد لغة شعبية بسيطة وجميلة، التراث حاضر فيها بكل أعماقه مليئة بالشاعرية، مشحونة بالدلالات، وتحتفظ الذاكرة المسرحية الجزائرية والعربية بأدوار بن قطاف كـ “العم العابد” في مسرحية “الشهداء يعودون هذا الأسبوع” المقتبسة عن رواية الراحل “الطاهر وطار”

ورغم المرض وثقل السنون، واصل بن قطاف عطاءاته، ولم يكن تعينه مديرا عاما للمسرح الوطني من 2004 إلى 2014، لتثنيه عن الابداع إخراجا وكتابة، حيث ألّف وأخرج مسرحية “التمرين”، إضافة إلى خمسة عشر مسرحية بينها “جحا والناس” (1980)، “موقف مستقر” (1995) إضافة الى “فاطمة ضجيج الآخرين” (1998).

وكان نص “يا قدس” آخر إبداعات بن قطاف، وكان يكنّ التقدير لفيروز، أحمد وهبي وحسن الحسني، كما كان يريد رسوخ صورة الفنان في أذهان الجمهور. 

وظلّ “بن قطاف” شامخا وصوتا هادرا ظلّ يدوّي عبر أكثر من مئة عمل وسط خشبة صمّاء، قبل أن يرحل في سن الـ 75 إثر مرض عضال.

زياني شريف عياد

مخرج – ممثل – مدير عام سابق للمسرح الوطني الجزائري

وُلد “زياني شريف عياد” في 15 جانفي 1948 بتلمسان.

التحق سنة 1966 كطالب بالمعهد الوطني العالي للفنون الدرامية ببرج الكيفان.

عمل ممثلاًفي المسرح الوطني الجزائري بين سنتي 1971 – 1980.

اعتبارا من 1979، شرع في إخراج عدة عروض مثل: “سي بونوار وجماعته” (1979)، “قالـوا لعرب قالـوا” (1983)، “عقـد الجوهــر” (1984)، “حافلـة تسيــر” (1985)، “الشهداء يعودون هذا الأسبوع” (1987.

شغل منصب المدير الفني للمسرح الوطني الجزائري بين سنتي 1985 و1988.

عضو في لجنة تحكيم مهرجان قرطاج (1985.

استقال من المسرح الوطني الجزائري في 1989، واستحدث مسرح “القلعة” المستقلّ، وتحت مظلّته، أخرج مسرحيات “العيطة” و”فاطمة” و”حافلة تسير 2″ في إنتاج مشترك مع مسرح عنابة الجهوي (1991)، “باية” و”ما بعد الحب” (1993)، “منعرج الفنانين” (1994)، “وسط الدار” (1995)، “محطة ثابتة” (1996.

أدار ونشّط ورشات في المسرح الجامعي “أورساي” (1997.

جرى تنصيب “زياني شريف عياد” مديراً عاما للمسرح الوطني الجزائري في 2001، وأخرج عاما بعد ذلك مسرحية “صيف الرماد”، ثمّ أعاد إخراج “الشهداء يعودون هذا الأسبوع” (2003)، أتبعها بعرض “نجمة” في باريس.

عُيّن مديراً لدائرة المسرح والرقص لمحافظة سنة الجزائر بفرنسا 2003.

أنشأ مسرح “القوسطو” الخاص (2005) وأطلق مشروع “الدراماتورجيون العرب المعاصرون”، قبل أن يشرف على ورشات شملت أعمال “عبد القادر علولة”.

في عامي 2006 و2007، أخرج مسرحية “الآلة” برسم تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية، و”صعوداً إلى النيجر” في مارسيليا.

اشتغل على مسرح “كاتب ياسين” في 2008 و2009 من خلال عرض “نجمة”،

أخرج “مقهى السعادة” في 2010، ثمّ “إرث الأسطورة” في 2012، مثلما خاض في المسرح الآخر سنتي 2013 و2014، وأنتج “عين الخبزة سيدي فلتان”، فضلا عن إخراجه “ليلة دم” مع مسرح عنابة الجهوي (2014)، وأخيرا “بهيجة” عن رواية “ليلى عسلاوي” الموسومة “بدون خمار وبدون ندم” (ماي 2017) للمسرح الوطني الجزائري.

نال جائزة في مهرجان “قرطاج” 1980، كما أحرز الجائزة الكبرى لأيام “قرطاج” المسرحية في سنتي (1987) و(1989)، وكُرّم في مهرجان المسرح التجريبي بالقاهرة (1993).

كانت له عدة جولات مسرحية في الجزائر، تونس، المغرب وسوريا، العراق، مصر، لبنان، البنين، ألمانيا وفرنسا.

حورية زوغبى

حورية بوسالم زغبي

كوريغرافية – فنانة باليه ومديرة سابقة للمسرح الوطني الجزائري

حورية زغبي (المولودة بوسالم) فنانة كوريغرافية ومديرة سابقة للمسرح الوطني الجزائري، من مواليد 21 مارس َ1955 بمنطقة العمارية التابعة لولاية المدية.

التحقت باكراً بالمعهد الوطني للفنون الدرامية في برج الكيفان، وحازت شهادة الفنون الدرامية والكوريغرافية سنة 1971، والتحقت بالمسرح الوطني الجزائري كفنانة باليه في العام ذاته. وواصلت حورية زغبي دراساتها في الإتحاد السوفياتي (سابقاً) ونالت شهادة من أكاديمية الفن الكوريغرافي للبولشوي بموسكو (1977) ثمّ ماستر في بيداغوجيا الفنون الكوريغرافية من المعهد الوطني للثقافة كروبسكايا بالإتحاد السوفياتي (1983).

وعادت حورية زغبي لتنشط في المسرح الوطني الجزائري كمصممة كوريغرافية وأستاذة باليه بين سنتي 1983 و1994، قبل أن تتحول إلى مؤسسة الباليه الوطني بين عامي 1994 و1996، بالتزامن مع ممارستها التدريس في معهد الفنون المسرحية ببرج الكيفان.

اعتباراً من سنة 1996، صارت حورية زغبي رئيسة لدائرة الفنون الكوريغرافية بالديوان الوطني للثقافة والإعلام، وهو منصب شغلته إلى غية سنة 1998، قبل أن تعيّن في العام ذاته مديرة للمسرح الوطني الجزائري إلى غاية سنة 2001.

واستمرت مسيرة زغبي بتولي إدارة الباليه الوطني بين عامي 2001 و2008، لتصبح ملحقة بحث في التراث اللامادي على مستوى مركز البحث في عصور ما قبل التاريخ منذ 2011 وإلى غاية 2018.

وأسهمت حورية زغبي بوسالم في تأسيس وإدارة مدرسة للتكوين الكوريغرافي بالمركز الثقافي لولاية الجزائر (1985-1988)، مثلما كانت أستاذة مشاركة بالمعهد العالي الوطني لتكوين إطارات الشباب والرياضة (1986-1987)، أستاذة مشاركة بالمعهد العالي للفنون الدرامية ببرج الكيفان (1995 -1997)، كما أسهمت في تأسيس وتكوين مجموعــة باليه الديوان الوطني للثقافة والإعلام (1996-1998).

ولم تحل المسؤوليات التي شغلتها حورية زغبي بوسالم دون أن تكون لها لمسات ابداعية، مثل:

مساعدة ومصممة للإبداع الفني ” مراحل” من إنتاج المسرح الوطني الجزائري 1986-1987

مساعدة ومصممة للإبداع الفني ” المهمشون ” من إنتاج البالي الوطني الجزائري 1993

الإبداع والتصميم الكوريغرافي في ” ملحمة الجزائر ” بمناسبة الذكرى الأربعين لثورة نوفمبر 1954 من إنتاج الديوان الوطني للثقافة والإعلام 1994

إعادة توزيع أوبيرات ” حيزية ” من إنتاج الديوان الوطني للثقافة والإعلام 1996، في إطار مشاركة الجزائر في مهرجان جرش بالأردن

إبداع وتصميم لوحات من التراث الشعبي من إنتاج الديوان الوطني للثقافة والإعلام، 1996، في إطار مشاركة الجزائر في الأسبوع الثقافي بالإمارات العربية المتحدة

إخراج وإبداع العمل الفني ” من مطبوع بلادي ” في إطار افتتاح مهرجان تمقاد الدولي 1997

إخراج وإبداع العمل الفني أوبيرات شهيد الطرب ” على معاشي” من إنتاج الديوان الوطني للثقافة والإعلام 1998، في إطار الاحتفال باليوم الوطني للفنان، (08 جوان 1998)

المساعدة الأولى للمصمم العالمي الأستاذ عبد الحميد كركلا في العمل الفني المتكامل ”مسيرة الكرامة ‘‘، في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين لثورة أول نوفمبر المجيدة، من إنتاج الديوان الوطني للثقافة والإعلام 1994

تأليف وسيناريو للعمل الفني الكوريغرافي ” الشعلة الأزلية ” من إنتاج مؤسسة البالي الوطني تحت رعاية اللجنة الوطنية للاحتفالات والتظاهرات الرسمية تخليداُ للذكرى الخمسين لثورة أول نوفمبر المجيدة 2005

وحُظيت حورية زغبي بوسالم بعدة جوائز وتكريمات جماعية مع مجموعة البالي الوطني، فضلاً عن الجائزة الأولى للإبداع الفني الكوريغرافي بالمعاهد السوفياتية عام 1981.

أرزقى حدادىي

أرزقى حدادىي

عز الدين مجوبي

عز الدين مجوبي (30 أكتوبر 1945 – 13 فيفري 1995)

ممثل – مخرج– مدير عام سابق للمسرح الوطني الجزائري

 عز الدين مجوبي من مواليد الثلاثين أكتوبر 1945 بمدينة عزابة – ولاية سكيكدة، وهو ابن محامِ تعود أصوله إلى حمام قرقور بمدينة سطيف، واعتبره  الاعلامي المتخصص “نجيب اسطنبولي” أهم ممثل في جيله.

بدأ مجوبي نشاطه كممثل مع مطلع ستينات القرن الماضي بتشجيع من الفنان الراحل “علي عبدون”، التحق في 1963 بمعهد المسرح البلدي بالعاصمة، وكانت بدايته كممثل بالإذاعة الوطنية بين سنتي 1965 و1968.

وخاض مجوبي تجربة مميزة في المسرح، حيث شارك في أعمال من السجّل الكلاسيكي، وتحتفظ خشبة محي الدين بشطارزي بأدائه المبهر في مسرحية “حافلة تسير” (1985) رفقة “دليلة حليلو”، وعرفت نجاحا كبيرا جعلها علامة مميزة في مسرح تلك الفترة، حيث تفاعل الجمهور كثيرا مع دور مجوبي في مشهد بكائه بمرارة على فقدان فلذة كبده “نوّارة” التي ماتت قبل أن ترى النور، وبقيت عبارة “نوّارة بنتي” التي كان يرددها من أشهر “اللازمات” في تاريخ المسرح الجزائري. أخرج مسرحية ” غابوا لفكار”.

في مسرح باتنة الجهوي، أخرج “مجوبي” مسرحية”عالم البعوش” سنة 1993، ونالت الأخيرة نجاحا كبيرا، كما افتكّت جائزة أحسن ممثل في مهرجان أيام قرطاج المسرحية بتونس سنة 1993.

وخاض مجوبي مع كل من زياني شريف عياد وامحمد بن قطاف وصونيا، تجربة المسرح المستقل في الجزائر بإنشاء “مسرح القلعة” في 1990، الذي أنتج “العيطة” و”حافلة تسير 2″، كما قدّم “مجوبي” عدة أعمال تلفزيونية منها “يوميات شاب عامل” لمحمد إفتيسان وفيلم “خريف 1988”. ومسؤول تقني وفني للمهرجان الوطني للمسرح المحترف-باتنة، نوفمبر 1994.

وأسهم مجوبي أيضا في إنتاج أعمال مع عدة مسارح جهوية بينها مسرح بجاية الذي قدّم معه مسرحية “لحوينتة” (1994) عن نص “علاوة بوجادي” ونال عنها جائزة أحسن إخراج، كما كان للراحل أيضا إسهام في التكوين، حيث كان أستاذاً في الإلقاء والنطق بالمعهد الوطني العالي للفنون الدرامية.

وتقلّد “مجوبي” منصب مدير عام ، للمسرح الوطني الجزائري اعتبارا من مطلع عام 1995، وفي زوال الثالث عشر فيفري 1995، اغتيل الفنان الكبير الذي منح حياته للمسرح أمام مبنى بشطارزي، لتنطفئ شمعة لا تزال تضيء الخشبات وتلهم الخلف.

 

مخلوف بوكروح

مخلوف بوكروح كاتب – أكاديمي – مدير عام سابق للمسرح الوطني الجزائري 1993-1994

الدكتور مخلوف بوكروح كاتب وأكاديمي ومدير عام سابق للمسرح الوطني الجزائري 1993-1994 ، أستاذ باحث في كلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3.

تخرّج من معهد الفنون الدرامية 1973، ليسانس في علوم الإعلام والاتصال 1978، دورة تدريبية في الإخراج المسرحي بباريس 1980، نال ماجستير في علوم الإعلام والاتصال 1990،

 .تواصل مسار بوكروح بعضويته للجنة الوطنية لتقييم مشاريع البحث، أستاذ مشارك بالمعهد العالي لفن التمثيل (1996 – 2000)، أستاذ مشارك بالمدرسة العليا للفنون الجميلة 2002/2003، تأطير مذكرات ورسائل الماجستير والدكتوراه، المشاركة في ملتقيات وتظاهرات ثقافية وفنية في الجزائر والخارج، إضافة إلى نشره مجموعة دراسات حول الثقافة والاتصال في دوريات متخصصة.

يملك بوكروح في رصيده، عدة كتب ودراسات في مجالي الثقافة والاتصال منها: ملامح عن المسرح الجزائري (1982)، “المسرح الجزائري 30 سنة مهام وأعباء” (1995)، “الصحافة والمسرح” (2002)، “نْزاهة المشتاق وغصة العشاق في مدينة طرياق في العراق لأبراهام دانينوس” (تحقيق وتقديم 2002)، “المسرح والجمهور”(2003)، “التلقي والمشاهدة في المسرح” (2004)، “الاتصال الشفوي” (2005)، “الدليل إلى الإدارة الثقافية” (جماعي 2006).

نهض بوكروح بإعداد وإخراج مسرحيات: التماثيل عن أهل الكهف 74 لمحمود دياب (1985)، الملك هو الملك لسعد الله ونوس (1987)، الحوّات والقصر عن رواية الحوات والقصر للطاهر وطار(1991)، الرجال لهم رؤوس لمحمود دياب (1992)، شمس النهار لتوفيق الحكيم (1993 اقتباس لغوي)، رحمة عن مسرحية رحمة وأميرة الغابة المسحورة (للأطفال) لألفريد فرج (1994)، الشمعة والدهاليز عن رواية الشمعة والدهاليز للطاهر وطار (1995)، المزمار الصغير عن هردبيس الزمار (للأطفال) لألفريد فرج 1996)، رحلة الديوان في بحر الغيوان (2003)، مملكة الناس عن مسرحية اسمع يا عبد السميع لعبد الكريم برشيد (2004)، الحلم المدنس (2010)، الغرباء لا يشربون القهوة لمحمود دياب(2016)، وموعد في القدس عن رواية موعد في القدس لصلاح شكيرو(2017 .

.حُظي بوكروح بعدة تكريمات في مهرجان المسرح الممتاز بسيدي بلعباس 1996، جامعة الجزائر 2 ـ 2012، مهرجان المسرح العربي بالقاهرة 2013، المهرجان الوطني للمسرح الجامعي بجيجل 2016، ومديرية الخدمات الجامعية بتيبازة 2016. يترأس حاليا لجنة التحكيم لجائزة ” مصطفى كاتب الدولية للدراسات حول المسرح الجزائري”.

سيد أحمد أقومي

وُلد “سيد أحمد أقومي” (اسمه الكامل سيد أحمد مزيان) في 5 أكتوبر1940 بالعاصمة.

بدأ مساره الفني في ستينات القرن الماضي، حيث كان حاضرا في المسرح، التليفزيون والسينما.

شارك في عدة مسرحيات: “أبناء القصبة”، “ورود حمراء من أجلي”، “الجثة المطوقة”، “الحياة حلم”، “الشيوخ”، “حسان طيرو”، “المرأة المتمردة”، “عنبسة”، “الريح”، “احمرار الفجر”، “الرجل صاحب النعل المطاطي”.

عُيّن مديراً لدار الثقافة والمسرح بمدينة تيزي وزو، ومديراً لدار الثقافة بكل من عنابة وقسنطينة من عام 1974 إلى 1975، والمسرح الوطني الجزائري.

من أعماله “زد”، “المسار”، “الثائرون”، “الطاحونة”، “كحلة وبيضا”، “موريتوري”، “على الجانب الآخر من البحر”، “كان يا ما كان في واد”، “عندما تتمرد الأخلاق”، “موعد مع القدر”،” و”الأسرار”.

مثّل في أكثر من 50 عملاً مسرحياً وسينمائياً وتليفزيونياً، آخرها السلسلة الفكاهية “عاشور العاشر”.

سعيد بن سالمة

سعيد بن سالمة ممثل -مخرج – مدير عام  سابق للمسرح الوطني الجزائري 

 

“سعيد بن سالمة” من مواليد 22 نوفمبر 1946 بقرية “آثزمنزر” جنوب مدينة “تيزي وزو”. 

كان من أوائل الطلبة الملتحقين بالمعهد الوطني للفنون الدرامية عام 1965، وتخرّج عام 1970.

أثناء الدراسة شارك في أدوار صغيرة مثل الملحمة التاريخية “إيفانهو” للفرنسي “هنري كوردرو” (1966)، الملحمة التاريخية “الوحش” (1967)، “الجثة المطوقة” لكاتب ياسين (1968). 

ساعد “زياني شريف عياد” في إخراج مسرحية “الامبراطور جونز” لـ “أوجين أونيل” (1969)، كما شارك في إخراج جماعي وتمثيل مسرحية “علي جناح التبريزي” لـ “ألفريد فرج” (1970). 

انضمّ بعد تخرجه إلى المسرح الوطني، وشارك كممثل في مسرحيات: “يا الأخ راك متسلل” لـ “عبد الله أورياشي” (1973)، “باب الفتوح” لـ “سليم رياض” و”بني كلون” لـ “ولد عبد الرحمان كاكي” (1973)، وساعد رفقة “زياني شريف عياد” في إخراج مسرحية “المقبرة” (1974) ومثّل في “سكة السلامة” (1975).             

واصل “بن سالمة” مسيرته بالعمل في مصلحتي التسيير والإدارة للمسرح الوطني اعتبارا من عام 1976، قبل أن يعيّن مديرا عاما له بدايةً من سنة 1985، وكان عضواً مؤسسا للمهرجان الوطني للمسرح المحترف سنوات 1985، 1986 و1987، قبل أن يتحوّل سنة 1988 إلى الإخراج.

وقام عام 1999 بإخراج مسرحية “أشرب البحر”، بالتزامن أنشأ أول فرقة للأطفال على مستوى المسرح الوطني، قبل أن يُطلق أول قافلة ثقافية.

كان رئيس لجنة تحكيم المهرجان الوطني التاسع للمسرح المحترف عام 2014، قبل أن يشرف على المديرية الفنية للمسرح الوطني سنتي 2015 و2016.    كما ترأس لجنة التحكيم للمهرجان الوطني للمسرح الأمازيغي-باتنة.

عبد القادر علولة

عبد القادر علولة (8 جويلية 1939-10 مارس 1994)

ممثل –مخرج- كاتب

وُلد عبد القادر علولة في الثامن جويلية 1939 بمنطقة الغزوات التابعة لمدينة تلمسان، درس الدراما وفنون العرض بباريس، قبل أن يشرع في ممارسة المسرح في خمسينات القرن الماضي، وهو فتى صغير.

لمع علولة بشكل خاص مباشرة بعد استقلال الجزائر، حيث أسهم في تأسيس المسرح الوطني، وصار أحد أعمدته رفقة الراحلين مصطفى كاتب، ولد عبد الرحمان كاكي، عبد الحليم رايس ورويشد.

وكان علولة السبّاق رفقة كاكي بإدخال شخصية “المدّاح” أو “القوّال” (الحكواتي) العلامة الأبرز لمسرح الحلقة، حيث يتوجه “القوّال” إلى الجماهير في جوٍ حداثي موشى بنظرة اجتماعية ناقدة وفكاهة لاذعة جعلت المتلقين يتجاوبون بحماس مع العروض، تبعا لاعتمادها على الارتجال والفرجة ضمن حيز شعبوي حميمي يغرف من تراث الشعر الملحون والأقوال المأثورة.
وسمح تعيين علولة كمدير لمسرح وهران الجهوي سنة 1972، بالانفتاح على المزيد من التجارب الجديدة مثل إسقاطاته لرؤى المسرحي الألماني الشهير “برتولدبريشت” ونظريته حول كسر التباعد وتحطيم الجدار الرابع، مثلما اهتم علولة أيضا بالعمل الجماعي وهو ما جسّده على صعيدي التأليف والاخراج.

ويرى الباحثان “أحمد البيوض” و”شريف الأدرع” أنّ تأسيس علولة للتعاونية المسرحية “الفـاتح ماي” شكّل مبادرة نوعية لتحرير المسرح الجزائري من عبودية القوالب وتقاليد الفكر المسرحي الغربي، وساعد على تحقيق المعادلة الصعبة بين التراث المسرحي العالمي والتراث الشعبي الجزائري، فانعكس هذا على نوعية العروض. 

وحاول علولة عبر الكتابة والتمثيل والإخراج أن يطوّر مسرحاً شعبياً، فعمل مع الشركات والمدارس، وحوّل المشاهدين إلى عناصر واعية تتفاعل بعفوية مع ما يُعرض أمامها، وهو معطى حاسم جعل مسرح وهران يتحوّل إلى قطب ضخم للأنشطة الثقافية في ثمانينيات القرن الماضي.
وذكر علولة في محاضرة ألقاها ببرلين في ربيع 1987، أنّه اكتشف مسرح الحلقة من خلال احتكاكه بواقعه الحي، وزادت جولاته في المصانع والثانويات والمقاهي والساحات العامة من رغبته في قولبة شكل مسرحي جديد.

واقتضت ثورة علولة على النمط الكلاسيكي، التخلي تدريجيا عن الديكور، إلى أن انتهى به الأمر إلى الاكتفاء بالإكسسوارات الضرورية فحسب وإدارة ممثليه وسط دائرة مغلقة استوحاها من عراقة مسرح الحلقة الشعبي، حيث كانت عملية إحماء المؤدين وتغيير ملابسهم واستراحاتهم تتم أمام أعين المتفرجين، بعيدا عن الكواليس في صورة فرجوية رائقة.
وقال علولة في كتاباته إنّ هوسه الشديد بالمسرح الشعبي، نبع عن رغبته في تحقيق التلاحم بين الممثلين والمتلقين عبر دائرة تتحطم فيها كل الجدران و(الطابوهات)، بعيدا عن الانعزالية التي طبعت سلوك المتفرجين داخل القاعات المغلقة، مما أفقد اللعبة المسرحية ماهيتها وجعل الممثلين في حالة تسلل مزمن، وما ترتب عن ذلك من اجترار وملل وخطابية سياسية مسطّحة.
وأقرّ علولة بتعلمه كثيرا من الجماهير، مفسرا اشتغاله المكثف على المسرح الشعبي، برغبته في التوجه نحو مواطنيه الكادحين وعموم الفئات الشعبية، ولفت إلى أنّ الجزائر تمتلك تراثا قصصيا على ما ينطوي عليه من حكائية ذات طبيعة مسرحية وينم عن خيال مسرحي وفهم متميز للشخوص ومتطلبات المشاهد وسائر عناصر البناء المسرحي.

واقترح علولة أن يتعامل المسرحيون مع الفنون الإبداعية التي ابتكرتها الحضارات العربية القديمة، طالما أنّ الأذن العربية كانت ولا تزال بمنظوره محكا مدرّبا لالتقاط الجمال واستكشاف مآقيه وتشكلاته.  

ولعلولة كم هائل من المسرحيات المميّزة، أشهرها مونودرام “حمق سليم” (1972)، ثلاثية القوّال (1980)، الأجواد (1985) اللثام (1989)، إضافة إلى مسرحيات “التفاح” (1992)، “أرلوكان خادم السيدين” (1993) والعملاق (1994) التي لم يكمل كتابتها بسبب رحيله التراجيدي برصاصات إرهابية غادرة في الثاني عشر مارس 1994.

وظلّ علولة إنسانا متجذرا في مجتمعه، وكان رجلا ذو بنية كبيرة سواء من حيث الجسد والفكر والجانب الإنساني، وتختصر أعمال علولة عبقرية إبداعية وارتباط وثيق بالمجتمع، مما يجعل مسيرة علولة تجربة رائدة في المسرح الجزائري الحديث، إذ اعتنق أب الفنون ممثلا، ومكنه اجتهاده وبراعته من الخوض باقتدار في الكتابة الدرامية والإخراج.

 

 

مصطفى كاتب

مصطفى كاتب (08 جويلية 1920 – 28 أكتوبر 1989)

كاتب–ممثل–مخرج– مدير عام  سابق للمسرح الوطني الجزائري

وُلد مصطفى كاتب بن عبد العزيز في الثامن جويلية 1920 بسوق أهراس، على بعد خطوات من المسرح البلدي الذي دُشّن في 18 ماي 1931.

زاول مصطفى دراسته الابتدائية بمدرسة باستور بسوق أهراس ثم انتقل مع عائلته إلى عنابة فغادرها إلى قسنطينة، قبل أن يستقر بالجزائر العاصمة سنة 1939، حيث انخرط كممثل في فرقة “المطربية” التي أسّسها “محي الدين بشطارزي”، ثمّ شكّل نواة مسرحية رفقة “علال المحب”، “عبد الله نقلي” و”سيد علي فرنانديل” أطلقوا عليها اسم “ألف _ باء”.

أعدّ وأخرج كاتب عدة مسرحيات هي: ولد الليل الكاهنة، عطيل، الأكاذيب، عدو الشعب، دون جوان، عنتر بن شداد، عثمان في الصين، دار لمهابل، ساري، بوبصلة، عمارة العدل، يا حسرة، في سبيل الوطن، توباز، السحور ومونصيرا.

تمّ تجنيد مصطفى في الخدمة العسكرية الإجبارية غداة نشوب الحرب العالمية الثانية، لينضمّ بعدها إلى فرقة المسرح العربي رفقة بشطارزي (1947 –1951).

في نهاية سنة 1957، رحل كاتب إلى فرنسا، لكنه تعرّض إلى مضايقات، فسافر إلى تونس ولبّى نداء جبهة التحرير الوطني التي دعت الفنانين الجزائريين لتكوين فرقة فنية قادها كاتب ودشنت حراكها بعرض أعدّه وأخرجه مصطفى كاتب بعنوان “نحو النور”، ثم تلتها مسرحيات عبد الحميد رايس: “أبناء القصبة”، “الخالدون”، “العهد” و”دم الأحرار”.

بعد الاستقلال، أسندت إلى مصطفى كاتب إدارة المسرح الوطني الجزائري في السابع جانفي 1963، وجمع مصطفى بين التمثيل، الإخراج والتدريس، كما أنشأ معهد الفنون الدرامية سنة 1965 وأسّس مجلة “الحلقة”.

في سبتمبر 1988، عاد مصطفى كاتب لتسيير المسرح الوطني الجزائري حاملا مشروعا كبيرا لبعث الحركة المسرحية، لكن شاء القدر أن يرحل الرجل قبل تحقيق كل تطلعاته، حيث وافته المنية في 28 أكتوبر 1989.

ايت عبد الرحيم حاج بلقاسم

ايت عبد الرحيم حاج بلقاسم

محمد فصله

محمد فصله

عبد الرحمان بسطانجي

 عبد الرحمن بسطانجي (طه العامري)

ممثل – مدير عام سابق للمسرح الوطني الجزائري

عبد الرحمان بسطانجي المعروف باسم (طه العامري) ممثل ومدير عام  سابق للمسرح الوطني الجزائري من مواليد 20 أوت 1927 بحي القصبة الشعبي في أعالي الجزائر العاصمة.

فنان ملتزم ومناضل في حزب الشعب الجزائري، تعلّم الفن الدرامي على يد أب المسرح الجزائري محي الدين بشطارزي، إلى جانب رفيق دربه “حبيب رضا” والشهيد “مجيد رضا” والفنانة “كلثوم” والفنان “حسن الحسني”.

وعن اسم “طه العامري”، أشار عبد الرحمن إلى أنّ ذلك جاء في جلسة فنية؛ حيث كان الفنانون المبتدئون يختارون أسماء فنية مستعارة، واختار هو هذا الاسم صدفة.
بدأ بسطانجي مشواره الفني سنة 1947، وشهدت السنوات اللاحقة أداء بسطانجي لعدة أدوار مثل “عطيل”، “صلاح الدين الأيوبي”، و”الخالدون” وغيرها، وتعرّف إلى الراحل الدكتور شولي، بالتزامن راح ضحية الرقابة الفرنسية الشديدة؛ فبمجرد استعمال كلمة “حرية” مثلا، يوقف العرض إلى الأبد.
كان العامري من مؤسسي الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني، حيث تواصل مع “مصطفى كاتب” والتحق بــ “عبد الحليم رايس”، “أحمد وهبي” و”حسن الشافعي” في تونس، وجرى الاشتغال على نص “أبناء القصبة” لرايس، وحقق العرض صدى كبيرا.

وأثار عرض “الخالدون” الذي شارك فيه العامري بالمغرب، حفيظة الحاكم العسكري الفرنسي بفاس، هذا الأخير هدّد الفرقة الجزائرية التي واصلت إطلاع الرأي العام الدولي حول القضية الأم ورسالة الثورة المظفّرة.

مباشرة بعد الاستقلال، التحق العامري بالمسرح الوطني الجزائري، وشارك في عدة أعمال قبل أن ينسحب ويلتحق بالمسرح الإذاعي؛ حيث أسس فرقة فنية باقتراح من الأديب الراحل “عبد الحميد بن هدوقة” وبرئاسة “حبيب رضا”.

وعمل بسطانجي كممثل ومخرج ومسؤول إنتاج، وواظب على تقديم 3 مسرحيات أسبوعيا (اثنتين بالدارجة وواحدة بالفصحى)، وتواصلت المسيرة حتى سنة 1972، ليعود إلى بيته الأول المسرح الوطني كمدير عاما خلفا لمصطفى كاتب في سنوات 1972 – 1973 – 1974، ثم إلى التلفزة، ليتقاعد غداة مسار حافل.

من أقوال بسطانجي: “لم أكن أتذكر عيد ميلادي، بل كنت أتذكر الأيام التي قبله أو بعده؛ لست أدري لماذا، لكن منذ حوادث 20 أوت 1956صرت أتذكره رغما عني؛ لأنه ارتبط بتضحيات أبناء وطني”.

وحُظي طه العامري بتنويه العميد محي الدين بشطارزي في مذكراته، حيث وضع بشطارزي ، الثلاثي مصطفى كاتب وعبد القادر علولة وطه العامري، في درجة واحدة.

وهو حاليا عضوا في مجلس الإدارة للمسرح الوطني الجزائري.