الرئيسية / أخبارنا / التوثيق والأرشفة في المسرح الجزائري

التوثيق والأرشفة في المسرح الجزائري

تننشيط د. محمد بوكراس (مدير المعهد العالي لمهن فنون العرض والسمعي البصري)

على اعتبار أنّ الوثيقة سلاح خطير أولاً ضد النسيان، وثانيا ضد كيد الزمان نشط الدكتور محمد بوكراس (ناقد مسرحي وأكاديمي) عددا من منتدى المسرح الوطني الجزائري (TNA Forum) واسما موضوعه بـ “التوثيق والأرشفة في المسرح الجزائري”، مستهلا تدخله بتساؤلات: عن مدى الوعي الوثائقي الذي بلغته مؤسساتنا الثقافية والمسرحية تحديدا؟ وماهي تحديات حفظ وأرشفة الإرث المسرحي وحمايته من الضياع؟ وهل استفدنا ممّا توفّره لنا التكنولوجيات الرقمية؟

من هذه التساؤلات جاء مبنى المنتدى، وجاءت دعوته لرفع التحدي في حفظ وأرشفة الإرث المسرحي وحمايته من الضياع بتوظيف تكنولوجيا الرّقمنة بمساهمة المؤسسات المسرحية في عمليات الجمع والتخزين والاسترجاع وفق مقاييس علمية، كما أشار في ذلك إلى الثلة القليلة من المسرحيين الذين وثّقوا للمسرح الجزائري انطلاقا من تجاربهم الشخصية، على رأسهم “محي الدين بشطارزي” في مؤلف من ثلاث أجراء، وعلالو، ومحمد الطاهر فضلاء، أو أولئك الذين تم الاشتغال على تجربتهم مثل ما كتبت الدكتورة “جميلة مصطفى الزقاي” عن صونيا مثلا… منبها إلى الجهود الجامعية والأكاديمية وما مدى مساهمتها في ردم هذه الهوة الأرشيفية، من خلال الاشتغال على نصوص أو عروض أو تجارب مسرحية، سواء في قسم الفنون بوهران، مشيدا في ذلك بمخبر الأرشفة بقسم الفنون بوهران أو في غيره من أقسام الفنون على المستوى الوطني…

وقد نبّه منشط العدد إلى تجارب مازالت في مناطق الظل يمكن أن الاستعانة بها بالأرشيف الشخصي الذي يكتنزه الأشخاص، إلى دعوة الفنانين وصنّاع الفعل المسرحي لمثل من الفرق والتعاونيات الحرّة التي أفنت العمر وخاطرت في زمن الموت، حيث أشاد بجهود بعض الإعلاميين الذي اشتغلوا على التوثيق للمشهد المسرحي، على غرار بوعلام رمضاني، بن ديمراد، محمد كالي، بوزيان بن عاشور، علاوة جروة، أحمد بيوض، والجيل الجديد من الإعلاميين الذي رافقوا مختلف المهرجانات سواء على صفحات الجرائد التي يشتغلون عليها أو على مستوى نشرات اليومية للمهرجان المحترف أو المهرجان الدولي أو المهرجان الامازيغي أو المهرجان الفكاهي أو المهرجان الهواة، وكذا جهود المصورين الذي اشتغلوا على الصورة المسرحية بدءا بالمعلم علي حفياد، مجيد منصوري، عزيز لشلح، فضيل  حدهوم، رضوان خليل الشرفي وغيرهم… بمساهمتهم في حفظ الذاكرة المسرحية من خلال الإمساك باللقطة المسرحية وتخليدها عبر الوسيط الرقمي.

لتكون خاتمة الجلسة وثيقة باقتراح المتدخلين تشمل مجموعة من الإجراءات لجمع الأرشيق المسرحي الوطني كجمع جميع المقالات الصحيفة التي تطرقت لمواضيع مسرحية من قراءات نقدية وتغطيات وريبورتاجات صحفية، إلى الاهتمام الجاد بجمع أرشيف المسارح الجهوية والفرق الهاوية والتعاونيات، وبرمجة دورية لجلسات وطنية بالمكتبة الوطنية يسهم فيها الفاعلين في جمع الأرشيف الوطني، ونحو رقمنة الأرشيف ككل مع إسهام مؤسسة التلفزة الجزائرية في إعادة رقمنة الأرشيف المسرحي الوطني وتوزيعه على المؤسسات الثقافية والتعليمية عبر الوطن… 
                                                                                      – س. ب.

شاهد أيضاً

إحياء اليوم العالمي للطفل

أحيا المسرح الوطني الجزائري اليوم العالمي للطفولة الموافق ليوم الاثنين 01 جوان 2020، حيث سطر …