أيام مسرح الجنوب

  • تأسست تظاهرة أيام مسرح الجنوب عام 2008، وظلت فضاءً لاكتشاف التجارب المسرحية في الجنوب وإبراز التراث الشعبي المحلي الأصيل.
    أقيمت آخر دورة (13 – 20 نوفمبر 2015) في المسرح الوطني محي الدين بشطارزي.
  • أسهمت التظاهرة في مضاعفة عدد الجمعيات المسرحية الجنوبية، فبعدما كانت 6 فحسب قبل ثماني سنواتٍ، أصبح عددها اليوم يقارب الخمسين جمعية.
  • تغيب المسابقة عن الأيام، تبعا لقيام لأخيرة على فكرة التعريف بالفرق وبالحركة المسرحية في الجنوب.
  • ستقام الدورة الثامنة لتظاهرة “أيام مسرح الجنوب” من 25 إلى 29 مارس 2018، تحت شعار “الممارسة المسرحية الجزائرية في الجنوب.. تجارب وآفاق”، وستتضمن لأول مرة مسابقة في الكتابة المسرحية.

 

 

الطبعة الثامنةلأيام مسرح الجنوبنهاية شهر مارس

يتأهب المسرح الوطني الجزائريمحي الدين بشطارزيلاحتضان الطبعة الثامنة لتظاهرةأيام مسرح الجنوبالتي اختير لها شعارالممارسة المسرحية الجزائرية في الجنوب.. تجارب وآفاق، في الفترة من 25 إلى 29 مارس القادم.

وستتضمن هذه الدورة الجديدة من التظاهرة ولأول مرة مسابقة في الكتابة المسرحية، علما أنّ الخامس فيفري 2018 كان آخر أجل لاستقبال النصوص المسرحية وطلبات المشاركة، علما أنّ التظاهرة أسهمت في مضاعفة عدد الجمعيات المسرحية الجنوبية، فبعدما كانت ستة (06) فحسب قبل ثماني سنواتٍ، أصبح عددها اليوم يقارب الخمسين جمعية.

ويتضمن برنامج الأيام، الى جانب العروض المسرحية المشاركة، عدد من الفعاليات منها الورشات التكونية منها ورشة “الذاكرة البصرية لجسد الممثل ولاقتها بالفضاء المسرحي” يديرها المسرحي العراقي فاضل السوداني وتدوم من 20 الى غاية 2 مارس، بالإضافة الى لقاءات فكرية منها “الحركة المسرحية في الجنوب ، تجارب اشتغال” يديرها الكاتب والباحث عبد الكريم غربي تتضمن مجموعة من المداخلات منها المسرح الشعري الغنائي ، المسرح الشعبي ، ومسرح الطقس  وأخيرا الاقتراب من النص المسرحي العالمي والمسرح في الجنوب الكبير والتجربة المسرحية في بسكرة يقدمها مجموعة من الأسماء الفاعلة في الحركة المسرحية بالجنوب الجزائري، فيما تقام ندوة أخرى بعنوان “المسرح الذي نري” تديرها الباحثة جميلة زقاي بنت مصطفى، تتضمن مجموعة من الجلسات منها المسرح رؤية جمالية ومعرفية ، والمسرح والنقاش العام أما اليوم الثلث من هذه الفعاليات فسيخصص لتقديم نماذج من المسرح الملتزم في الجنوب منها مداخلة حول شخصية الفنان المسرحي شباح المكي ، وأخرى حول المناضل والكاتب المسرحي رضا حوحو ،وستعرف الأيام أيضا قراءات مسرحية ينشطها الممثل إبراهيم جاب الله، ستسمح بتقديم مجموعة من النصوص لكتاب من الجنوب …. 

 

تشق تظاهرة “أيام مسرح الجنوب” خطوات ثابتة نحو غد ركحي مشرق لأبناء صحراء الجزائر الكبرى، وبعد 7 أعراس حافلة ما بين سنتي 2008 و2015، يستحضر الحدث رونقه هذا الربيع عبر دورة ثامنة واعدة اعتبارا من مساء 25 مارس 2018.

لحظة الميلاد كانت في عام 2008، حيث أسهم الفنان الراحل “امحمد بن قطاف” في استحداث أيام مسرح الجنوب التي جرى تفعيلها كفضاء لاستكشاف التجارب المسرحية في الجنوب وإبراز التراث الشعبي المحلي الأصيل.

ومع التراكم والامتداد والتلاقح والنقد والتوجيه، كشفت فعاليات الدورات السبع السابقة عن تطور ونضج الأعمال المعروضة، وأتى هذا الارتقاء بإجماع عدة متابعين لإنتاجات الحركة المسرحية في الجنوب بألوانه الزاخرة عبر كوكبة نفيسة من التجليات، على غرار جمعية فرسان الركح للفنون المسرحية من أدرار، جمعية النصر لفنون العرض بورقلة، جمعية الدرب الأصيل الثقافية للأغواط، وجمعية عشاق الخشبة للفنون الدرامية بالوادي.

ولا ينبغي استثناء التعاونية الثقافية للمسرح فن وتكنولوجيا النعامة، وجمعية ركح الواحات الثقافية لورقلة، فضلا عن عطاءات أبناء المسرح لعروس الزيبان بسكرة، في صورة جمعيات البحوث الفنية، وأضواء للفنون الدرامية والمسرح الجوّال وآفاق للفنون المسرحية بسيدي خالد، على سبيل المثال لا الحصر.

تتفرّد أيام مسرح الجنوب بتوظيف التراث، هذا التراث كتب الركح الصحراوي برماله وجعله يمشي حافيا دون خوف تحت أشعة الشمس الحارة، وينظر إلى البعيد، كما خلق من فنانيه ذواتاً وكينونات طامحة إلى الذهاب إلى ما وراء هذا التراث، كما لم ينسى مسرحيو الجنوب أنّ هذا التراث هو الذي قدمهم إلى المتلقين بعد كفاحات وسط شساعة الصحراء الواسعة والتدريب الشاق على الهواء الطلق بين الرمل والأشجار وروائح التمور، وهو ما يفسر قدرة الشيخ عقباوي، عبد القادر عزوز، وهيبة باعلي، عبد القادر رواحي وغيرهم، على نقل تلك الأجواء الصحراوية باقتدار إلى المتفرجين.

واتسمت عروض الأعداد من 2008 إلى 2015، مرورا بدورة مغنية 2011، بالتميز في الأداء والسينوغرافيا والإخراج، وفق تأكيدات النقاد والمسرحيين، وحضر الفكر المسرحي بقوة، بينما زاد شغف شباب الجنوب في معانقة القمة عبر مواضيع جذابة قدمت بأساليب مدروسة ولغة سليمة وديكورات بسيطة تعاطت مع ثيمات الوطنية والعاطفة وسائر متاهات وتناقضات الإنسان في مواجهة قدره.

تبقى تظاهرة “أيام مسرح الجنوب” مؤشرا دوريا على مختبر حقيقي ينطوي على أكثر من بعد تكاملي استشرافي لتأطير العمل الثقافي والفعل المسرحي في الجنوب بمخزوناته الفكرية والمعرفية الثرية وسط ولايات نائية مثل تمنراست وغرداية وأدرار والأغواط والنعامة وبسكرة والبيض وتندوف التي تنعدم فيها الهياكل وتتضاءل فيها الإمكانيات في معزل عن المشهد العام، وهو واقعٌ تفرضه الجغرافيا في بلد يمتدّ على مساحة قارّة.

  

 

شاهد أيضاً

المهرجان الوطني للمسرح المحترف

تأسس المهرجان الوطني للمسرح المحترف لأول مرة سنة 1985، برعاية مادية لوزارة الإعلام والثقافة، حيث …